يُعد ديكلان رايس أحد أهم الأسلحة التي يعتمد عليها آرسنال قبل مواجهته المرتقبة أمام باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا. فقد تحوّل لاعب الوسط الإنجليزي إلى القلب النابض للفريق اللندني، بفضل تنوع أدواره داخل الملعب وتأثيره الكبير على أداء «المدفعجية».

رايس، البالغ من العمر 27 عاماً، أصبح ركيزة أساسية في منظومة المدرب ميكيل أرتيتا، إذ يجمع بين القوة الدفاعية، والقدرة على بناء اللعب، وتنفيذ الكرات الثابتة، إضافة إلى شخصيته القيادية التي جعلته من أبرز نجوم الفريق في السنوات الأخيرة.

أرتيتا لم يتردد في الإشادة بلاعبه الدولي، مؤكداً أنه كان يؤمن منذ البداية بقدرته على أن يصبح أحد أهم اللاعبين في تاريخ النادي، مشيراً إلى أن ما يقدمه داخل الملعب وخارجه يجعله نموذجاً يحتذى به بالنسبة للاعبين الشباب.

وبجانب موهبته الفنية، كسب رايس احترام الجماهير وزملائه بفضل تواضعه وروحه القتالية. وتُظهر أرقامه حجم تأثيره، إذ خاض 54 مباراة هذا الموسم، منها 48 مباراة أساسياً، ليكون أكثر لاعبي الفريق مشاركة باستثناء حراس المرمى.

رحلة رايس لم تكن سهلة؛ فقد اضطر لتجاوز خيبة استغناء تشيلسي عنه وهو في الرابعة عشرة، قبل أن يعيد بناء نفسه في وست هام يونايتد، حيث تطور بشكل لافت وانتقل من مركز قلب الدفاع إلى لاعب وسط، ليصبح لاحقاً أحد أبرز نجوم الدوري الإنجليزي. وخاض 245 مباراة مع وست هام، ومثّل منتخب آيرلندا قبل أن يقرر تمثيل إنجلترا، وقاد فريقه للتتويج بلقب دوري المؤتمر الأوروبي، وهو إنجاز رفع قيمته السوقية بشكل كبير.

وفي صيف 2023، أتم آرسنال أغلى صفقة في تاريخه بالتعاقد معه مقابل 105 ملايين جنيه إسترليني، في خطوة عكست طموحات النادي للعودة إلى المنافسة على أكبر الألقاب.

ويرى مدربه السابق ديفيد مويس أن رايس من أفضل لاعبي الوسط الدفاعيين في إنجلترا، مؤكداً أن إمكاناته كانت تستحق أكثر من قيمة الصفقة.

ومنذ وصوله إلى ملعب «الإمارات»، واصل رايس تطوره على مختلف المستويات، حتى بات البعض يرشحه لحمل شارة القيادة مستقبلاً، بفضل شخصيته القيادية وحضوره المؤثر داخل غرفة الملابس.

ويمتاز رايس بقدرته على كسر خطوط المنافسين عبر التمريرات والانطلاقات القوية، وهي الصفات التي أكسبته لقب «الحصان» بين زملائه، كما أصبح من أبرز منفذي الركلات الثابتة والركنيات في الفريق.

وبرزت قدراته الهجومية بشكل لافت خلال مواجهة ريال مدريد في ربع نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي، عندما سجل هدفين من ركلتين حرتين مباشرتين في شباك تيبو كورتوا، في أول مرة ينجح فيها في تسجيل أهداف مباشرة من كرات ثابتة.

وأكد زميله الإسباني ميكيل ميرينو حينها أن رايس يمتلك واحدة من أفضل تقنيات التسديد التي شاهدها طوال مسيرته.

ومع اقتراب نهائي دوري أبطال أوروبا، تتجه الأنظار مجدداً نحو لاعب الوسط الإنجليزي، الذي سيكون مطالباً بقيادة آرسنال نحو تحقيق حلمه التاريخي بالتتويج بأول لقب قاري في تاريخه، في مواجهة يُتوقع أن يكون فيها أحد أهم مفاتيح اللعب لدى الفريق اللندني.